محمد بن جرير الطبري
147
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
فقال وهرز : اما حمير والاعراب فكفوا عنهم ، واقصدوا قصد السودان فلا تبقوا منهم أحدا فقتلت الحبشة يومئذ حتى لم يبق منهم كثير أحد ، وهرب رجل من الاعراب على جمل له ، فركضه يوما وليله ، ثم التفت ، فإذا في الحقيبة نشابه ، فقال : لامك الويل ! ا بعد أم طول مسير - حسب أن النشابة لحقته واقبل وهرز حتى دخل صنعاء ، وغلب على بلاد اليمن ، وفرق عماله في المخاليف . وفي ابن ذي يزن وما كان منه ومن وهرز والفرس ، يقول أبو الصلت أبو أمية بن أبي الصلت الثقفي : ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن * ريم في البحر للأعداء أحوالا اتى هرقل وقد شالت نعامتهم * فلم يجد عنده بعض الذي قالا ثم انتحى نحو كسرى بعد سابعه * من السنين لقد أبعدت ايغالا حتى اتى ببني الأحرار يحملهم * انك لعمري لقد اطولت قلقالا من مثل كسرى شهنشاه الملوك له * أو مثل وهرز يوم الجيش إذ صالا ! لله درهم من عصبه خرجوا * ما ان ترى لهم في الناس أمثالا غر جحاجحه ، بيض مرازبه ، * أسد تربب في الغيضات اشبالا يرمون عن شدف كأنها غبط * في زمخر يعجل المرمى اعجالا أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد * أضحى شريدهم في الأرض فلالا فاشرب هنيئا عليك التاج متكئا * في راس غمدان دارا منك محلالا